lundi 28 juin 2010

أزمة رأس المال التي يدفع حسابها العمال

الخميس, 24 يونيو 2010 11:53 ترجمة: عمرو السعودي

ريناتو نوكي جونيوره
نشرت «الأهالي» في العدد الماضي وجهة نظر متكاملة للمفكر الماركسي سمير أمين حول أزمة «اليورو»، وتنشر في هذا العدد وجهة نظر أخري من الحزب الشيوعي البرازيلي.
هناك أزمة صعبة يمر بها الاتحاد الأوروبي تتمثل في عجز بعض الدول عن دفع التزاماتها من الديون، واليونان هي أول ضحية معروفة في هذه الأزمة والتي جعلت الدول الأقوي في أوروبا «ألمانيا وغيرها» إلي تخصيص مبلغ من المساعدات المالية للدول التي تمر بصعوبات لحماية الأصول من خطر عدم التسديد، ويصل حجم المساعدات المالية إلي تريليون يورو، كل هذا من أجل حماية أصحاب رؤوس الأموال «بنوك ألمانية ومؤسسات مالية من العالم كله» وعدم ضياع ديونهم المصونة هباء.
لكن من سيدفع حساب هذا الخراب هم العمال الأوروبيون فشرط المساعدات والقروض الدولية انه علي الدول التي تمر بأزمة مالية اتخاذ إجراءات اقتصادية وضريبية حادة حتي تصل إلي فائض ما في الميزانية يمكنها من دفع القروض الدولية، والبنك الدولي العزيز يعطي قروضه وأمواله بيد واليد الأخري يطالب بالتعديلات السابقة والتي تهاجم آمال ومشاريع الطبقة العاملة، فهو يطالب الدول الأوروبية بإصلاحات عاجلة والتي ستزيد من إهمال سوق العمل من جانب وسيولة الموارد من خلال الاقتطاع من الخدمات الحكومية بشكل عام، والهدف واحد «ترشيد الخدمات، الاقتطاع من الرواتب، ترشيد التنمية» وكل هذا لحماية مكاسب أصحاب القروض للدول الأوروبية.
في اليونان، الكونجرس بأغلبيته من الحزب الديمقراطي الاشتراكي وافق علي اقتطاع 20% من المعاشات والتأمينات وسحب نسبة من رواتب موظفي الحكومة وزيادة عمر المعاش وتقليل التنمية في الخدمات الحكومية متجاهلا قوانين العمل والخصخصة.
وفي إسبانيا فإن الحكومة الاشتراكية بقيادة جوزيه هودريجوز زاباتيرو أعلن عن اقتطاع 5% من رواتب موظفي الحكومة وتثبيت مبالغ المعاشات والتأمينات بدون زيادات ووقف مساعدة تعطيها الحكومة بمبلغ 5.2 ألف يورو للأمهات في حالة الولادة.
اشتراكي آخر هو البرتغالي جوزيه سوكراتاس رئيس وزراء الحكومة البرتغالية قرر اقتطاع 5% من رواتب موظفي الحكومة كما قام برفع النسبة في عدد من الضرائب.
وفي انجلترا اقتطعت الحكومة 2.7 بليون يورو في الميزانية الجديدة من الخدمات قررت عدم التعاقد مع موظفين جدد لمدة عام.
في ألمانيا جري إنقاص مبلغ ضمان البطالة بنسبة 50% وزيادة عمر تصفية المعاش من 60 إلي 65 للسيدات ومن 65 إلي 70 للرجال.
عضو الحزب الشيوعي البرازيلي
وفي إيطاليا قررت حكومة بيرلوسكوني الانتقاص من رواتب عمال الحكومة وفي التعاقدات الجديدة ورفض أي طلبات لتصفية المعاش للعمال.
في فرنسا يتوجه ساركوزي إلي زيادة الحد الأدني من عمر المعاش وقطع بعض المساعدات للعائلات التي لديها أكثر من ثلاثة أطفال.
كيف سيكون حال العمال الأوروبيين بعد النيل من حقوقهم والاقتطاع من رواتبهم لدفع حساب أزمة رأس المال لكن المؤكد أن الأمر لن يكون شيئا سهلا للبرجوازية الأوروبية والعالمية بعد شن هذا الهجوم وتحصيل فواتيرهم من العمال، الطبقة العاملة أظهرت استعدادها للمعركة ولمواجهة مؤامرة المؤسسات الرأسمالية الكبيرة والحكومات المدافعة عنها، في اليونان وفي شهور قليلة قام العمال بتسعة إضرابات التفت حولها الطبقة العاملة، وفي 29 من مايو في لشبونة كانت هناك مظاهرة كبيرة ضمت حوالي 300 ألف متظاهر وفي دول أوروبية أخري قامت البروليتاريا باتخاذ بعض الأشكال الأخري في مقاومة سفالة البنك الدولي والمؤسسة الرأسمالية. كان رد فعل العمال الأوروبيين إشارة إلي تحرك اليسار والطبقة العاملة تحت راية الأفكار الكبيرة ولكن إمكانية رد وهزيمة البرجوازية وأفكارها في أوروبا تعتمد في المقام الأول علي مقدرة الطبقة العاملة في أوروبا القديمة علي تخطي ألاعيب وممارسات برجوازيي اليسار عن طريق سياسة الديمقراطية الاشتراكية، وعن طريق دس الأيديولوجية البرجوازية داخل الطبقة العاملة، من ضمن ألاعيب هذه الأيديولوجية وضع نضال العمال في اتجاه واحد نهايته الدائمة هو محاولة التوفيق المؤقت بين رأس المال والطبقة العاملة، وهم يأملون بمساعدة الحكومات الاشتراكية الديمقراطية وباشتراك بعض الأحزاب الاشتراكية ونقاباتها الرئيسية في تفريق تجمعات العمال ونضالهم من أجل استرداد حقوقهم.
ولردع هذه الألاعيب وتحقيق آمال الجميع علي الشيوعيين وأحزاب ونقابات الطبقة العاملة مسئولية مهمة يتمثلون فيها تجربة شيوعيي اليونان في مجال التنظيم والحسم في النضال ومن خلالهم يمكن طرح حلول ضد الرأسمالية والإمبريالية تمهيدا لشق طريق جديد لمجتمع جديد.
http://www.al-ahaly.com/index.php?option=com_content&view=article&id=2025%3A2010-06-24-11-54-21&catid=39%3A2010-02-27-09-21-49&Itemid=664

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire