dimanche 23 novembre 2008

تريليون دولار.. خسائر الأسهم الأمريكية خلال أسبوعين - 23/11/2008



مؤشر داو جونز خسر 22% من قيمته في فترة ثمانية أيام انتهت في 22 تشرين الأول الماضي
تخلى المستثمرون عن الأسهم الأميركية منذ الانتخابات الرئاسية في 4 تشرين الثاني الجاري في مشهد بطيء لانهيار البورصة يعكس مدى القلق إزاء عمق وطول ركود اقتصادي يلقي بظلاله على وول ستريت (شارع المال والأعمال). وبرغم ارتفاع مؤشرات أسواق نيويورك الجمعة فإن الحقيقة هي أن مؤشر ستاندرد أند بورز 500 فقد مثلا 20% من قيمته منذ الانتخابات. وبالمقارنة فقد ارتفع المؤشر 18% في ستة أيام قبل الانتخابات عندما اغتبطت الأسواق بتقارير أكدت أن أوباما هو المرشح الأوفر حظا للرئاسة.
ولم يلق المحللون اللوم على أوباما في الانخفاض الحالي لكنهم يشيرون إلى تزايد المخاوف من أن إدارة الرئيس بوش والكونغرس يترددون في تنفيذ خطة الإنقاذ المالي وقوامها 700 مليار دولار, كما أن القلق يعتري الأسواق إزاء مدى تأثرها بضعف الاقتصاد.
وقال رئيس قسم إستراتيجيات الأسواق في بنك واكوفيا آل غودمان إن المستثمرين يريدون الخروج من السوق بطرح بعض الأسهم للبيع بأي ثمن. وأعرب غودمان عن اعتقاده بأن الخوف الذي يعتري المستثمرين هو الأقوى منذ بدأ عمله قبل 45 سنة .
وبينما يعرّف خبراء السوق انهيار السوق بأنه هبوطه بنسبة 20% في يوم واحد أو عدة أيام, خسر مؤشر داو جونز 22% من قيمته في فترة ثمانية أيام انتهت في 22 تشرين الأول الماضي. أما مؤشر ستاندرد أند بورز 500 فقد انخفض أكثر من 25% في 12 يوما مباشرة بعد يوم الانتخابات قبل أن يقلص خسائره يوم أمس الجمعة إلى 20%. وطبقا لحسابات داو جونز ويلشاير 5000 وهو مؤشر لقياس قيمة كل الأسهم الأميركية, فقد فقدت كل الأسهم الأميركية 2.6 تريليون دولار منذ 4 تشرين الثاني.
وقد أنعش وول ستريت الجمعة تقرير ذكر أن أوباما قد يختار تيموثي غيثنر رئيس بنك نيويورك الاتحادي وزيرا للخزانة. فقد عمل غيثنر عن قرب مع وزير الخزانة الحالي هنري بولسون ورئيس مجلس الاحتياطي الاتحادي بن برنانكي عندما وضعت الحكومة يدها على مؤسسات فاني مي وفريدي ماك للإقراض العقاري وآي أي جي للتامين.
ويقول محللون إن من الخطأ الاعتقاد بأن الارتفاع الذي طرأ الجمعة على البورصات الأميركية مثل نهاية للانهيار الذي طرح في مهب الريح 45.8% من قيمة مؤشر ستاندرد أند بورز 500 منذ بداية العام الحالي. قال تشوك غابرييل مدير مؤسسة كابيتال ألفا بارتنرز في واشنطن "لا أعتقد أن أحدا يستطيع القول إننا قد وصلنا إلى القاع."
وقالت كيم كوغي المحللة بقسم الأسهم في مؤسسة فورت بيت كابيتال غروب في بتسبرغ إن المستثمرين محتاجون لمعرفة خطط الإدارة في كيفية معالجة الأزمة. وأضافت أن "هناك فراغا في القيادة... وعندما يحدث ذلك فإن المخاوف والشائعات تكثر ويعمد المستثمرون إلى البيع".
وقد أعلن أوباما السبت خطة لإيجاد 2.5 مليون وظيفة جدية إضافة إلى برامج لتعزيز البنية الأساسية ببناء الطرق والجسور وتحديث المدارس وإيجاد مصادر بديلة للطاقة.
لكن يبدو أن البيئة الاقتصادية التي سيعمل فيها أوباما لن تكون مواتية. فقد أعلنت الحكومة الأسبوع الماضي أن عدد المتقدمين لإعانات البطالة ارتفع إلى أعلى مستوى في 16 عاما. وفيما تنخفض أسعار البنزين والمواد الاستهلاكية تتزايد المخاوف من انخفاض التضخم الذي بالتالي سيؤثر على قدرة الأميركيين على الإنفاق, وعلى أرباح الشركات.
وقد ضاعف إخفاق سوق الأسهم في استعادة عافيته الانتقادات الموجهة إلى الحكومة حول كيفية تعاملها مع الأزمة الحالية. وبعد إعلان الحكومة قبل شهر خطة الإنقاذ خضعت الخطة لإعادة النظر مرتين. الأولى عندما تخلت الإدارة الأميركية عن شراء الأصول المتعثرة للبنوك, والثانية عندما أعلنت إدارة بوش أنها ستترك لإدارة أوباما حرية التصرف في كيفية إنفاق نصف المبلغ المقترح في خطة الإنقاذ.
وقال جو باتيباغليا في مؤسسة ستايفل نيكولاس الاستشارية إن هذا التراجع لا يعزز الثقة بل يقوضها. وأضاف أن الاعتقاد السائد في وول ستريت حاليا هو أن واشنطن بلا قيادة. فلا توجد قيادة بالنسبة للأمور الملحة بينما يمر الوقت بسرعة.
وقد أدى القلق إزاء خطة الإنقاذ إلى مضاعفة الضغوط على أسهم أكبر بنوك في البلاد وهي البنوك التي تلقت 125 مليار دولار ضمن الخطة. وانخفضت أسهم مؤسسات الخدمات المالية في مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 41% منذ يوم الانتخاب في 4 نوفمبر/تشرين الثاني و23% في الأسبوع الماضي وحده. لكن الوضع كان أسوأ بالنسبة لمجموعة سيتي غروب عملاق الصيرفة العالمي الذي انخفضت أسهمه بنسبة 55% في يومي الخميس والجمعة وأنهت الأسبوع بـ3.77 دولارات للسهم بسبب المخاوف من تعرضه لخسائر تتعلق بالقروض.
ومن الأسباب الأخرى التي قوضت ثقة الأسواق الأخبار المضطربة الصادرة من الكونغرس حول تقديم الدعم المالي لصناعة السيارات الأميركية. فقد أدى الفشل في الإعلان عن خطة لإنقاذ صناعة السيارات هذا الأسبوع إلى زيادة قلق الأسواق ولا شك في أن القلق سيتضاعف في حال عدم التوصل إلى حلول.أسوشيتد برس

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire